القدوة الحسنة ـ 4

كتبهاالواثق بالله ، في 26 مارس 2008 الساعة: 11:43 ص

منهج شيخ الإسلام وتربيته

من عرف الشيخ إبراهيم أو سمع عن حقيقة منهجه وتربيته، يعلم حق اليقين أنه كان أشد الناس حرصا على متابعة النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء به، ولاغرو فقد أنعم الله عليه بعناية خاصة، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء،يقول رضي الله عنه في نفحات الملك الغني:

الحمد لله نشأت طاهــرا       

ماقلت فخرا بل نطقت شاكرا

ما قــط جالست سفيها ولما     

 أصحب سوى فحول قوم علما

وقد تحدث رضي الله عنه عن حاله في مثابة النبي صلى الله عليه وسلم وفي نصر دينه ونصح أتباعه في نثره ونظمه، ومن نظمه نقتطف ما يلي:

فإن دهش الأقطاب في كل مشهد        

 بمشهد عين الذات حزت المراكزا

وأطوي لمن قد حبني كل مهمه    

     على الحضرة العليا ولو كنت رامزا

وصان إلهي نفسي الدهر لا أرى    

    أميل إلى ما ليس في الشرع جائزا

 

وقال أيضا:

أعوذ برب العرش جل جلاله     

     من امساك دين حبله قد تقطعا

أعوذ برب الناس مالك سرهم       

  من السلب أو للعدى أتضعضعا

أعوذ برب الخلق والأمر أن أرى   

  بعيني ركن الدين يوما تصدعا

 

ويقول في قصيدة حول القرآن العظيم:

كتاب به شرع من العرش نازل   

 على خير مخلوق به يرفع البلوى

عليك به حبلا من الله واثقا      

     ففيه نجاة من ضلال ومن إ غوا

وقال متحدثا بنعم الله عليه:

برئت من الإشراك والشك والعجب 

    بحب رسول الله في البعد والقرب

سلمت من الأغراض أخلصت وجهتي

 لربي وعني زال غيني مع الحجب

وأمدح خير الخلق خادم بابه        

    ويذكره روحي وسري كذا قلبي

وقال في قصيدة في المدح والمحبة:

فلم أر غير المصطفى لست تاليا  

    سوى ذكره كفوا الملام ملائي

هل الدين غير الذكر والسنة التي    

     عن المصطفى صحت فتلك دوائي

أيا ناس خلوا الهزل واقفوا محمدا

     وإلا تروني الدهر جد براء

وقال أيضا

 

أسيـــــــــــر غرام لا يزال متيما       

    وعن نهج خير الخلق لست أحيد

إذا سارخيرالناس سرت وراءه                 

  وإن حل يوما فالمسير بعيد

وقال رضي الله عنه:

فمهما قضى الهادي فإني مسلم      

 وقاض سواه لم أرده ولم أهوى

فمن رام مني فليمتَ بحبلـه       

   وإلا فيأبى الله والغير ما يقوى

ألين لمن يقفو الأمين وإنني       

    شديد وصعب إذ أقاد إلى الأهوا

أبينا سوى التوحيد والسنة التي 

  عن المصطفى تروى وعن صحبه تروى.

 

وأما الخطب والرسائل النثرية التي تبين منهج الشيخ وتوجيهه ونصحه للأمة فكثيرة مبثوثة في مؤلفاته هو وفي المؤلفات التي تناولت شخصيته ومنهجه وتربيته،

ومن تلك التوجيهات نقرأ في جواهر الرسائل الجزء الأول ص12:

"وأوصيكم وأوصي نفسي بالاجتهاد في الواجبات الدينية كالطهارة والصلاة في وقتها والورد والوظيفة بشرط الجماعة للصلاة والوظيفة وذكر يوم الجمعة، ومراعاة حقوق أرباب الحقوق من الوالدين والأقربين والجيران، وأصحاب الشيخ وجميع المسلمين عموما وخصوصا العلماء من الفريقين، وعليكم بالسعي في كسب الحلال امتثالا لأمر الله تعالى ولا تعجزوا عن تصحيح النية في سائر أعمالكم، وإياكم والتقصير عن الحقوق الربانية.."

ويقول أيضا في نفس الكتاب" وإني شأني كما علمتم من أراد أن يكون معي في حالي فليسلك طريقي في الأقوال والأفعال بامتثال الأوامر واجتناب النواهي في الظاهر والباطن والتعطش والتشوق إلى الوصول إلى مرضاة الله ورسوله، أما من ينتسب إلينا ويرتكب شيئا من مخالفة الشريعة المطهرة الشريفة باقتحام المحرمات وترك المأمورات فأشهد الله وأشهدكم أني بريء منه، اللهم إني بريء إليك مما صنع هؤلاء.(فليحذر الذي يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم)

 

هذاهو شيخ الإسلام الشيخ إبراهيم نياس، كما تحدث ونصح وعلم فخرج المئات من الأئمة والدعاة الذين ما يزالون يرفعون الراية خفاقة لا يخافون في الله لومة لائم، فإن شئت أخي في الله أن تلمس ذلك وتشاهده عيانا ،فما عليك إلا أن تبحث عنهم ، ولن يطول بك البحث إن شاء الله حتى تجد مبتغاك وتظفر بمطلوبك، والله يوفقنا وإياكم لما فيه صلاح قلوبنا، وسعادة أرواحنا في دنيانا وأخرانا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر