القدوة الحسنة ـ 5
كتبهاالواثق بالله ، في 27 مارس 2008 الساعة: 13:29 م
الشيخ أحمد بن محمد التجاني الحسني
هل عرفته ؟هل قرأت بعض رسائله وخطبه وتوجيهاته؟
في تتبعنا لسير الصالحين وهدي المتبعين سنة النبي صلى الله عليه وسلم الذين أصلح الله بهم وعلى أيديهم أحوال مئات الألوف من المسلمين، وأدخل بحكمتهم الملايين إلى دائرة الإسلام،لا يمكن إلا أن تكون لنا وقفة عند الشيخ أحمد بن محمد التجاني الذي اشتهر بعلومه ومعارفه وتوجيهه وبتقديمه أحسن مثال في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وإحياء سنته والذب عن شريعته،والذي انتشرت في الآفاق مقولته: " إذا سمعتم عني شيئا فزنوه بميزان الشرع فإن وافق فاعملوا به وإن خالف فاتركوه".
فهل عرفت شيئا أخي القارئ عن هذا الرجل؟
نحن هنا لاندعي أن بمقدورنا أن نشفي غليل الباحثين عن الحقيقة، ونستكمل مطالبهم. ولكننا نقدم أمثلة ونماذج حية من توجيه وإرشاد وتربية هؤلاء الأعلام بما يعطي للمنصف الفرصة لأن يحكم بنفسه، بعيدا عن أحكام الآخرين ومواقفهم المسبقة ،فهل سمعت أو قرأت أخي المسلم شيئا من كلام السيد أحمد التجاني رضي الله عنه؟
اسمعه يقول في الجزء الثاني من جواهر المعاني:"ولنا قاعدة واحدة عليها تنبني جميع الأصول أنه لا حكم إلا لله ورسوله ولا عبرة في الحكم إلا بقول الله وقول ورسوله صلى الله عليه وسلم وإن أقاويل العلماء كلها باطلة إلا ما كان مستندا لقول الله أو قول رسوله صلى الله عليه وسلم، وكل قول لعالم لا مستند له من القرآن ولا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو باطل ، وكل قولة لعالم جاءت مخالفة لصريح القرآن المحكم ولصريح قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فحرام الفتوى بها، وإن دخلت في كتب الفقه،لأن الفتوى بالقول المخالف لنص القرآن أو الحديث كفر صريح مع العلم به، قال الله عز وجل (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) وقال صلى الله عليه وسلم(من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) ج2 ص189
واسمعه يقول في ص149( فالحذر الحذر من مخالفة أمر الله ، وإن وقعت مخالفة ـ والعبد غير معصوم ـ فالمبادرة بالتوبة والرجوع إلى الله وإن لم يكن ذلك عاجلا فليعلم العبد أنه ساقط من عين الحق، متعرض لغضبه ، إلا أن يمن عليه بعفوه،وإياكم والعياذ بالله من لباس حلة الأمان من مكر الله في مقارفة الذنوب، باعتقاد العبد انه آمن من مؤاخذة الله له في ذلك فإن من وقف هذا الموقف بين يدي الحق تعالى ودام عليه فهو دليل على أنه يموت كافرا والعياذ بالله).
واسمعه يقول في رسالة لبعض أحبابه في ص155(فالذي أعظك به وأوصيك به عليك بالله عز وجل في سرك وعلانيتك بتصفية قلبك من مخالفة أمره، والتعويل علي الله بقلبك والرضا بحكمه في جميع أمورك والصبر لمجاري مقاديره في كل أحوالك .)
ومن وصاياه لأصحابه قوله:(أوصيكم ونفسي بما أوصاكم الله به وأمركم به من حفظ الحدود ومراعاة الأمر الإلهي على حسب جهدكم واستطاعتكم فإن هذا الزمان انتهكت فيه قواعد الأوامر الإلهية جملة وتفصيلا وانهمك الناس في ما يضرهم دنيا وأخرى بحيث أن لا رجوع ولا يقظة لما يرد القلوب إلى الله والوقوف عند الحدود أمرا ونهيا، ولا طاقة لأحد بتوفية أمر الله من كل وجه في هذا الوقت غلا لمن لبس حلة المعرفة بالله تعالى أو قاربها ولكن حيث كان الأمر كما ذكر ولم يجد العبد مصرفا عما أقامه الله فيه ، فاتركوا مخالفة أمر الله وقوموا بأمره على حسب الطاقة) ج2 ص151
ويقول في أول الرسالة الكافية ص2:" وصية لجميع الإخوان من العبد الفقير إلى الله أحمد بن محمد التجاني الحسني عامله الله وإياكم بفضله في الدارين ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد فاعلموا رحمكم الله أن الناس ما خلقوا في هذه الدنيا إلا لعبادة الله وتوفية أوامره واجتناب نواهيه، وإن توفية أمر الله والقيام بحقوقه من آكد الواجبات وأعظم التوجهات إلى الله تعالى، قضى بذلك حكم المرتبة الإلهية والشرائع النبوية."
هذه لمحات خاطفة من توجيه وإرشاد هذا الإمام وتمسكه بأوامر الشريعة المحمدية امتثالا واجتنابا، ودعوته كل من انتمى إليه لذلك، وفي هذه الأمثلة القليلة كفاية للمسترشد وغنية للعاقل توصله إلى ما يريد من خير وهداية وفلاح في الدنيا والآخرة، وما ذلك على الله بعزيز.
نسال الله أن يوفقنا لاتباع حبيبه صلى الله عليه وسلم ، وأن يجعلنا من الذين سبقت لهم منه الحسنى، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مختارات | السمات:مختارات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 16th, 2008 at 16 أبريل 2008 5:59 م
فحسنت ياالوا ثق بي الله