الدين النصيحة ـ العدد 3
كتبهاالواثق بالله ، في 15 أبريل 2008 الساعة: 11:58 ص
الدين النصيحة ـ العدد 3
ربيع 1429 هجرية
إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم
الحمد لله والصلاة والسلام على الحبيب الشفيع الرؤوف الرحيم المبعوث رحمة للعالمين
ذي الخلق العظيم والمنطق الحكيم سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته واهتدى بهديه إلى يوم الدين
قال تعالى( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود)
صدق الله العظيم
إن جناب محمد صلى الله عليه وسلم لهو أعز وأجل عند الله تبارك وتعالى من أن ينال منه السفلة والجهلة ولكن ما نسمع ونرى من نزغات شيطانية في بعض الدول الغربية إنما هو امتحان من الله للمسلمين وتنبيه لهم لكي يعودوا إلى دينهم ويستغلوا ما يتاح لهم من وسائل وإمكانيات هائلة لم تتح للأمة في أي عصر سابق، للتعريف بهذا الدين وبهذا النبي الأكرم، كما أن تلك التصرفات الهمجية التي نسمع من وقت لآخر عن بعضها في الدني مارك وفي هولندا أو المانيا أو غيرها من دول الغرب ، تنبهنا من جهة أخرى إلى ضرورة مراجعة سلوكنا نحن المسلمين ومواقفنا لنتأمل في كل ذلك ونرى هل هو مطابق لأخلاق محمد صلى الله عليه وسلم وتعاليم شريعته،
فمتى كان الركون إلى نعيم الدنيا وملذاتها من شأن المؤمنين الصادقين؟ وهل تنعم محمد صلى الله عليه وسلم يوما بما يتنعم به أفقر فقراء العرب في هذا العصر ناهيك بالملوك وكبار الساسة ؟،
فهل إن حرصنا على هذا النعيم الذي نتجرع تحت ظله كل هذا الهوان والإذلال هو اتباع لمحمد صلى الله عليه وسلم ونصرة لدينه؟؟
لا وكلا ، وإن صمت حكام العرب وساستهم وتبرير "فقهاء السلاطين "لذلك بأي مبرر كان، هو تواطؤ وتشجيع للإهانات التي يتعرض لها المسلمون باستمرار،وبالتالي فإن الكثير من هؤلاء الساسة هم أشد على الإسلام وأهله من أولئك الأزلام الناعقين في الغرب ، وذلك لأنهم يقدمون تبريرات لمثل تلك التصرفات بسلوكهم سلوكا مسيئا للإسلام ولنبيه يصدر في الوقت نفسه عمن ينتسبون لهذا الدين.
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند
إن الموقف يتطلب نهضة كبرى تتوجه من خلالها الأمة بكل وسائلها وإمكانياتها للتعريف بهذا الدين وبنبيه الكريم وكتابه العظيم، ليكون عمل أولئك المنحرفين وبالا عليهم ،من خلال نشر الإسلام ودخول تلك الشعوب في دين الله أفواجا.
إن أعمال العنف واتخاذ مواقف غير مدروسة لا يفيدنا في مثل هذه المواقف بل إنه ليس إلا وجها آخر لصمت الحكام والساسة المسلمين وعدم مبالاتهم.
فلتنطلق غزوة فتح جديدة بالحوار والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة( ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيي عن بينة)
(إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)
(ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين)
صدق الله العظيم
من أخلاق المسلم
روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام،وعيادة المريض، واتباع الجنائز،وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس."
موعظة
جاء في مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ج5 ص113
قال مجاهد: يؤتى بثلاثة يوم القيامة بالغني، والمريض والعبد المملوك،
فيقال للغني: مامنعك من عبادتي، فيقول: يارب أكثرت لي من المال فطغيت، فيؤتى بسيمان في ملكه، فيقول: أنت كنت أشد شغلا من هذا؟فيقول : لابل هذا،قال:فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني،
قال ثم يؤتى بالمريض، قال فيقول: ما منعك من عبادتي؟قال فيقول:شغلت علي جسدي، قال فيؤتى بأيوب في ضره، فيقول :أنت كنت أشد ضرا من هذا؟ قال لا بل هذا. قال فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني.
قال ثم يؤتى بمملوك فيقول: ما منعك من عبادتي؟ فيقول : يارب جعلت علي اربابا يملكونني،قال فيؤتى بيوسف في عبوديته، فيقول: أنت كنت أشد عبودية أم هذا؟
قال : لا بل هذا، قال فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني.
تربية
يقول أحد العارفين والشيوخ المربين:"من أراد تقويم اعوجاج نفسه فليشتغل بقمع نفسه عن متابعة هواها،مع العزلة عن الخلق والصمت وتقليل الأكل، والإكثار من ذكر الله وحضور القلب مع الذكر،وحصر القلب عن الخوض فيما يعتاده من أمور الدنيا وتمنيها وحبها، وعن جميع المرادات والاختيارات والتدبيرات، وعن أخبار الخلق،وزم القلب عن الجزع من أمر الله،فبدوام هذه الأمور تتزكى النفس، وتخرج من خبثها إلى مطابقة أمر الله، وإلا فلا.."
غذاء الروح
بالقوت إحياء الجسوم وذكره تحيا به الألباب والأرواح
هو عيشهم ووجودهم وحياتهم حقا وروح نفوسهم والراح
ابتهال
بموقف ذلي دون عزتك العظمى بمخفي سر لا أحيط به علما
بإطراق رأسي باعترافي بذلتي بمد يدي أستمطر الجود والرحمى
بأسمائك الحسنى التي بعض وصفها لعزتها يستغرق النثر والنظما
بعهد قديم من "ألست بربكم؟" بمن كان مكنونا فعرف بالأسما
أذقنا شراب الأنس يامن إذاسقى محبا شرابا لا يضام ولا يظما
وفقنا الله لما يحب ويرضى وداوى بمنه قلوبنا المرضى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























