القدوة الحسنة ـ 5

مارس 27th, 2008 كتبها الواثق بالله نشر في , مختارات

    الشيخ أحمد بن محمد التجاني الحسني 

  هل عرفته ؟هل قرأت بعض رسائله  وخطبه وتوجيهاته؟ 

في تتبعنا لسير الصالحين  وهدي المتبعين سنة النبي صلى الله عليه وسلم الذين أصلح الله بهم وعلى أيديهم أحوال مئات الألوف من المسلمين، وأدخل بحكمتهم الملايين إلى دائرة الإسلام،لا يمكن إلا أن تكون لنا وقفة عند الشيخ أحمد بن محمد التجاني الذي اشتهر بعلومه ومعارفه وتوجيهه وبتقديمه أحسن مثال في اتباع  النبي صلى الله عليه وسلم وإحياء سنته والذب عن شريعته،والذي انتشرت في الآفاق مقولته: " إذا سمعتم عني شيئا فزنوه بميزان الشرع فإن وافق فاعملوا به وإن خالف فاتركوه".

 فهل عرفت شيئا أخي القارئ عن هذا الرجل؟

 نحن هنا لاندعي أن بمقدورنا أن نشفي غليل الباحثين عن الحقيقة، ونستكمل مطالبهم. ولكننا نقدم أمثلة ونماذج حية من توجيه وإرشاد وتربية هؤلاء الأعلام بما يعطي للمنصف الفرصة لأن يحكم بنفسه، بعيدا عن أحكام الآخرين ومواقفهم المسبقة ،فهل سمعت أو قرأت أخي المسلم شيئا من كلام السيد أحمد التجاني رضي الله عنه؟

 اسمعه يقول في الجزء الثاني من جواهر المعاني:"ولنا قاعدة واحدة عليها تنبني جميع الأصول أنه لا حكم إلا لله ورسوله ولا عبرة في الحكم إلا بقول الله وقول ورسوله صلى الله عليه وسلم وإن أقاويل العلماء كلها باطلة إلا ما كان مستندا لقول الله أو قول رسوله صلى الله عليه وسلم، وكل قول لعالم لا مستند له من القرآن ولا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو باطل ، وكل قولة لعالم جاءت مخالفة لصريح القرآن المحكم ولصريح قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فحرام الفتوى بها، وإن دخلت في كتب الفقه،لأن الفتوى بالقول المخالف لنص القرآن أو الحديث كفر صريح مع العلم به، قال الله عز وجل (ومن لم يحكم بما أنزل ا

المزيد


القدوة الحسنة ـ 3

مارس 17th, 2008 كتبها الواثق بالله نشر في , مختارات

من توجيهات شيخ الإسلام

قال تعالى:

لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمومنين رؤوف رحيم*

* لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر

صدق الله العظيم

إخوة الإسلام لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك

فلنستمسك بهذه العروة الوثقى ولنقتد به صلى الله عليه وسلم وبصحابته وتابعيهم بإحسان من الهداة المهتدين الذين

ما تزال هذه الأمة تنجبهم جيلا بعد جيل.

 ولا شك أن ضيف حلقتنا هذه هوواحد من هؤلاء العظماء الذين يجدربنا أن نقتدي بهم  لنهتدي إلى سواء السبيل،ونحن نشكر جزيل الشكر قراء ومتابعي هذه المدونة على متابعتهم ومشاركاتهم القيمة

***

من المؤسف أن يغيب عن كثير من شباب المسلمين في هذا العصر خصوصا أجيال المثقفين والدعاة،حقيقة تلك الشخصية الخارقة التي

 قدمت للدين الإسلامي خدمات عظيمة ومتميزة خلال القرن العشرين، إنها شخصية الإمام والداعية الأكبر الشيخ إبراهيم نياس الكولخي الذي كان بحق مدرسة جامعة للدعوة الإسلامية لا في القارة الإفريقية وحدها وإنما في قارات العالم الأخرى، وما يزال خريجو هذه المدرسة يواصلون السير على نفس الدرب ، يدعون بالحكمة والموعظة الحسنة، وعلى أيديهم يدخل الناس من مختلف الأجناس والأقطار، في دين الله أفواجا .

الحديث عن شخصية الشيخ إبراهيم، طويل ،عريض،عميق الامتدادات، واسع الآفاق.

ولعل توجيهات الرجل لأتباعه ومريديه هي أبلغ في التمهيد للتعريف به، فلنتوقف مع قطوف منها،في انتظار المزيد من الفقرات التي تبقى كلها غيضا من فيض.

يقول الشيخ إبراهيم رضي الله عنه:

 

في المحافظة على الفروض والسنن والآداب، يقول:إنني أجدد لكم وصيتي بالجد والاجتهاد في المحافظة على الفروض والسنن والآداب والأذكار والأوراد، فإنه قد كثر الإعراض عن الله والغفلة عن ذكره تشاغلا واكتفاء بقوت الأشباح عن قوت الأرواح، فلا شرف للإنسان ولا كمال له إلا بذكر الله تعالى، إذ هو الحبل الذي يصل بين العبد وربه. جواهر الرسائل ج2 ص7

وفي ضرورة التوحد والتآخي يقول : فالإسلام كما رسمه لنا القرآن بوضوح، إيمان بالله وحده وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أخوة ومساواة وتكافؤ واتحاد وتضامن وتراحم وت

المزيد


القدوة الحسنة ـ2

فبراير 26th, 2008 كتبها الواثق بالله نشر في , مختارات

                                    القدوة الحسنة 

              

                    الشيخ محمد المشري بن عبدالله العلوي

 

تميزت شخصية الشيخ محمد المشري بن عبد الله بن الحاج العلوي،بدورها الرائد، ومكانتها الرفيعة على جميع الأصعدة الاجتماعية،والعلمية، والتربوية والروحية،

وقد تضافرت عوامل عديدة لظهور هذه الشخصية الفريدة وتميزها، ففضلا عن نشأته في أسرة وبيئة متميزة، اجتماعيا وتربويا، حيث نهل من مختلف العلوم ،كان محمد المشري يتمتع بمميزات فطرية واضحة، كالهمة العالية، والفكر الثاقب، والشخصية القوية الجذابة والمؤثرة،

ومن الأمثلة التي تجسد الدور الفاعل والمكانة العلمية والاجتماعية لمحمد المشري ، ما يتعلق بتأسيسه لقرية" معطى مولانا" الواقعة وسط ولاية اترارزة بموريتانيا،منذ خمسين عاما حيث عمل بجد وعزم وإيمان، وفي ظروف بالغة الصعوبة على استقرار السكان وتحضرهم، في وقت كانت حياة البدو وانتجاع المراعي هي السمة الغالبة على حياة الموريتانيين.

كما بذل الرجل في وقت مبكر، جهودا جبارة من أجل أن يتسلح أبناء هذه القرية بالعلوم الحديثة ويستفيدوا من التعليم العصري جنبا إلى جنب مع تعلم العلوم الشرعية واللغوية،مما يدل على مستوى رفيع من الوعي بضرورة مواكبة المسلمين للعصر الذي يعيشون فيه، ويعبر عن درجة عالية من تحمل الأمانة والمسؤولية التاريخية ، لنشر الدعوة ونصرة الحق ،وبث الفضيلة.

وقد حث الشيخ محمد المشري باستمرار في أشعاره وخطبه، وفي حديثه اليومي، ومن خلال سلوكه وعمله الشخصي، على العمل الصالح، والسلوك المستقيم، وإخلاص العمل لله، ومراقبته مع الأنفاس، فكانت شخصيته النادرة،بشهادة القريب والبعيد، مدرسة في الجد والنصح والإخلاص والشجاعة وقوة الإرادة، مع تواضعه، وحسن خلقه، ورحمته

المزيد