استجواب الوزراء أمام البرلمان والتعديل الحكومي المرتقب
تابع كثير من الموريتانيين قبل أيام استجواب نواب الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ لعدد من الوزراء حول بعض القضايا الوطنية الهامة وقد شملت تلك المساءلات على مستوى الجمعية الوطنية موضوعات من قبيل استفحال ظاهرة البطالة خصوصا بين الشباب أصحاب الشهادات وتضارب المعلومات المقدمة من طرف الوزير الأول ووزير التشغيل والمكتب الوطني للإحصاء، وما يلاحظ من تهميش وإقصاء لحملة الشهادات باللغة العربية الذين يشكلون الغالبية العظمى، كما تطرق الاستجواب لمشاكل الصيد البحري وما يتعرض له الصيادون الموريتانيون من أخطار وخسائر دون أن تقوم الوزارة المعنية بأدنى جزء مما ينبغي لها القيام به،كما تساءل بعض الشيوخ حول أزمة التعليم خصوصا ما يتعلق بإغلاق بعض أقسام التعليم الثانوي في مناطق نائية وتأثير ذلك على تحسن مستوى تعليم الفتيات،إضافة إلى تشكيك البعض في دقة وسلامة معايير التحويلات والترقية التي قررتها وزيرة التعليم في إطار خطة إصلاح القطاع وغير ذلك.
وبرغم أهمية تلك المسائل جميعها لارتباطها بحياة المواطنين وتأثيرها المباشر عليهم فقد كان لافتا بشكل خاص تدخل كل من النائبين محمد محمود ولد أمات ومحمد جميل منصور لما تميزا به من سعة الاطلاع على الموضوعات المطروحة ومن جرأة في طرحها ،مما يدل على مستوى عال من المسؤولية تجاه هذا الشعب الذي اختارهم لهذه المهمة بالذات وليس لمجرد محاباة الحكومة والمطالبة بزيادة المخصصات المادية كما هو شأن نواب آخرين!
أما السادة الوزراء فقد حاولوا تقديم ردود كل حسب طاقته، لكنها للأسف لم تكن شافية،وإذا كان بينهم من يمكن أن يكون لردوده وجاهة أو مصداقية ،فلن يكون إلا وزيرة التهذيب الوطني التي حملت المنتخبين مسؤولية المشاركة الفاعلة في إصلاح التعليم، مشيرة من طرف خفي إلى أنه لا يليق بهم أن يطالبوا فقط بمسائل خاصة كتحويل أحد الأقارب أو تفريغه أو ما إلى ذلك ، وأعلنت أن كل الأمور













